robgenes.com

هل مرض السرطان وراثي؟ 10 حقائق علمية يجب معرفتها

هل مرض السرطان وراثي؟ 10 حقائق علمية يجب معرفتها

ما هو مرض السرطان؟

يتردد اسم مرض السرطان على مسامع المجتمع كثيرًا ولا يرتبط بعمر معين، بل يصيب مختلف الأعمار والأشخاص، ومن الممكن أن هنالك شريحة كبيرة من الناس لا تعي مفهوم وكيفية حدوث هذا المرض داخل الجسم! لنبسط الفكرة، يتألف جسم الإنسان من تريليونات من الخلايا، ويشمل ذلك أنواعًا مختلفة من الخلايا مثل خلايا الجلد، والقلب، والكبد، والعضلات، تقوم هذه الخلايا بالانقسام والنمو عند الحاجة للحفاظ على صحة الجسم وسلامته.

والسرطان هو نمو غير طبيعي للخلايا يحدث نتيجة خلل في وظيفتها، وقد يظهر السرطان في أي جزء من الجسم عندما تتعطل الأنظمة الخلوية التي تتحكم في انقسام وتكاثر الخلايا، مما يؤدي إلى بقاء الخلايا القديمة على قيد الحياة بشكل غير طبيعي، واستمرار نموها وتكوين خلايا غير سليمة وبالتالي يتسبب هذا في تكوّن كتل نسيجية تُعرف بالأورام، وتظهر أعراض مرض السرطان.

ويبقى السؤال هل مرض السرطان وراثي؟

تعرّف على الإجابة من خلال الحقائق العلمية التالية

السرطان ليس مرضًا وراثيًا


السرطان ليس مرضًا وراثيًا بشكل مباشر مثل الأمراض الوراثية الأخرى مثل التليف الكيسي أو مرض هنتنغتون، بمعنى آخر، لا يُنقل السرطان مباشرة من الآباء إلى الأبناء كما هو الحال مع الأمراض الوراثية التي تحدث نتيجة وجود جينات معينة موروثة من الوالدين، ومع ذلك، قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من السرطان بسبب عوامل وراثية.

مثال: إذا كان أحد الوالدين يعاني من السرطان، لا يعني بالضرورة أن الأبناء سيصابون بالسرطان أيضًا.

الاستعداد الوراثي


بعض الأشخاص يولدون مع اضطرابات جينية قد تزيد من خطر إصابتهم بأنواع معينة من السرطان، وتعرف هذه الاضطرابات بالاستعداد الوراثي، حيث تكون الجينات المعينة في الجسم أكثر عرضة للتسبب في نمو خلايا غير طبيعية تؤدي إلى السرطان، لكن هذا لا يعني أن الشخص سيصاب بالسرطان حتمًا، فهو مجرد عامل يزيد من الاحتمالية.

مثال: إذا كان لدى شخص جين طفرات BRCA1 أو BRCA2، يكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.

لا تنتقل الاضطرابات الجينية لجميع الأبناء


الاضطرابات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان لا تنتقل بالضرورة من الوالدين إلى جميع الأبناء، وهذا يعني أن بعض الأبناء قد يرثون هذه الجينات، بينما قد لا يرثها آخرون، على الرغم من وجود استعداد وراثي، ليس كل أفراد العائلة سيتأثرون به بنفس الطريقة.

مثال: قد يرث أحد الأبناء جين BRCA2 من والدته، بينما لا يرثه الآخر.

اختلاف استجابة الأفراد


ليس جميع الأشخاص الذين يملكون نفس الطفرة الجينية أو الاضطراب الوراثي سيصابون بالسرطان! تختلف استجابة الأفراد لهذه الطفرات الجينية بسبب العديد من العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي، النشاط البدني، أو العوامل النفسية، وقد تكون استجابة الأفراد للأمراض السرطانية متباينة رغم وجود نفس الاضطراب الوراثي.

مثال: شخص لديه جين وراثي يزيد من خطر السرطان، لكنه يتبع نمط حياة صحي ويعيش لفترة طويلة دون إصابة بالسرطان، بينما قد يصاب شخص آخر يحمل نفس الجين ولكن مع تبني نمط حياة غير صحي، في هذه الحالة يكمن الفارق في نمط الحياة، الذي إما سيعزز فرص الإصابة أو يقللها.

وجود الاضطرابات الجينية لا يعني الإصابة بالسرطان


وجود الاضطرابات الجينية التي تزيد من خطر السرطان لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالسرطان، هناك العديد من الأشخاص الذين يملكون هذه الاضطرابات الوراثية ولكنهم لا يصابون بالمرض طوال حياتهم، كما تظهر الدراسات أن الكثير من المصابين بالأورام السرطانية لا يمتلكون تاريخًا عائليًا من السرطان.

مثال: قد يكون لديك جين BRCA ولكنك قد لا تصاب بسرطان الثدي إذا حافظت على نمط حياة صحي وقمت بالفحوصات المنتظمة.

التغيرات الجينية في الأورام السرطانية لا تنتقل إلى الأبناء


قد يعتقد الكثير أن الطفرات الجينية التي تحدث في الخلايا السرطانية يتم نقلها إلى الأبناء، وهذا غير صحيح لأن هذه الطفرات تحدث في خلايا معينة داخل الجسم ولا تؤثر على الخلايا التناسلية (البويضات أو الحيوانات المنوية) التي تنتقل إلى الجيل التالي. وبالتالي، التغيرات الجينية التي تحدث في الخلايا السرطانية تبقى محصورة في الشخص المصاب.

مثال: إذا تطورت طفرات في خلايا الجلد عند شخص مصاب بسرطان الجلد، فإن هذه الطفرات لا تنتقل إلى أولاده.

الاستعداد الوراثي ليس العامل الوحيد


الإصابة بالسرطان نتيجة الاستعداد الوراثي فقط ليست شائعة، فالعوامل الوراثية قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكنها غالبًا ما تكون جزءًا من مجموعة من العوامل الأخرى، مثل العوامل البيئية ونمط الحياة، لا يكفي أن يكون لدى شخص استعداد وراثي فقط ليصاب بالسرطان.

مثال: قد تكون امرأة تحمل جين BRCA، لكن إذا تجنبت التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية واتبعت نظامًا غذائيًا صحيًا، قد يقلل هذا من خطر إصابتها بسرطان الثدي.

تعدد العوامل المسببة للسرطان


السرطان عادة ما ينجم عن تفاعل عدة عوامل معًا، مثل العوامل الوراثية، العوامل البيئية، والعادات الشخصية مثل النظام الغذائي والنشاط البدني، كل هذه العوامل تتداخل لتزيد من خطر الإصابة بالمرض، وليس هناك عامل واحد محدد يتسبب في الإصابة بالسرطان.

مثال: التدخين هو عامل بيئي يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، وإذا كان الشخص لديه استعداد وراثي لذلك، فإنه قد يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان.

العوامل المسببة للسرطان


من العوامل المسببة للسرطان العوامل الوراثية التي قد تكون موجودة في الأسرة، نمط الحياة مثل التدخين أو سوء التغذية، والعوامل البيئية مثل التلوث أو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، كل هذه العوامل تعمل معًا لزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

مثال: شخص يعيش في منطقة ملوثة بيئيًا وقد تعرض لتدخين السجائر لسنوات عدة، فهو أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة حتى إذا لم يكن لديه تاريخ عائلي من السرطان.

تأثير العوامل معًا


الإصابة بالسرطان في معظم الأحيان تكون نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل المختلفة في وقت واحد، وقد يكون هناك استعداد وراثي، ولكن أيضًا العوامل البيئية أو نمط الحياة غير الصحي يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تطوير المرض.

مثال: شخص لديه تاريخ عائلي من سرطان القولون وقد اتبع نمط حياة غير صحي وتناول أطعمة غنية بالدهون وقام بقلة النشاط البدني، فإنه قد يكون أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون من شخص آخر لا يملك نفس العوامل.

لأن الوقاية خير من العلاج عليك أن…

لايمكن الجزم بأن هناك خطوات أو عادات ستحميك بشكل مؤكد من هذا المرض، لكن هناك ما يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وهذه بعض الخطوات التي يمكننا اتخاذها في حياتنا اليومية.

1.    أولًا

 حاول أن تتناول طعامًا صحيًا ومتوازنًا، يحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات، وابتعد عن الأطعمة المعالجة والدهنية. تناول الطعام الطبيعي يمد جسمك بالفيتامينات والمعادن التي تقويه.

2.    ثانيًا

 لا تنسَ أهمية الحركة، فممارسة الرياضة بانتظام لا تساعد فقط على تحسين مزاجك، بل تعزز أيضًا صحتك العامة وتقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض.

ثالثًا

من المهم أيضًا أن تتجنب التدخين والكحول، فهما من العوامل التي تؤثر سلبًا على جسمك بشكل عام، وإذا كنت تحب الخروج تحت الشمس، تذكر دائمًا أن تحمي بشرتك باستخدام واقي الشمس وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة.

أخيرًا

حاول أن تحافظ على وزن صحي وتتجنب الضغوط النفسية قدر المستطاع، لأن الراحة النفسية تؤثر بشكل مباشر على صحتنا، والاهتمام بجسمك وعقلك هو أفضل طريقة للحفاظ على حياة خالية من الأمراض قدر الإمكان. ولاتنسى أن تلتزم بالفحوصات الطبية الدورية، فالكشف المبكر يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في علاج العديد من الأمراض! ولأن صحتك أولى، RobGenes  هو حلك الأول للفحوصات الجينية وللبرامج الصحية التي ستعيد ترتيب نمط حياتك وتوفر لك خطط مخصصة لك!